ولو اشترى جارية، فوجدها مُصراة له الرد بعد حلب اللبن، وهل يجب رد صاع من التمر؟ فيه وجهان:
أحدهما- يجب؛ كالنعم.
والثاني- وهو الأصح: لا يجب؛ لأن لبن الآدمية لا يُعتاض عنه في العادة.
وقيل: لا ترد الجارية بعيب التصرية، بل يأخذ الأرش.
ولو اشترى أتانا؛ فوجدها مصراة؛ هل له ردها؟ فيه وجهان:
أصحهما: بلى. لأن لبنها مقصور لتربية الجحش.
والثاني: لا؛ لأن لبنها غير مشروب.
فإن قلنا: ترد، لا يجب بسبب اللبن شيء؛ لأنه نجس.
ولو اشترى مصراة؛ فزال عيب التصرية، ودام لبنها على القدر الذي ابتاعها - يسقط حقه من الرد، ولو لم يزل ولكن المشتري رضي بالتصرية، ثم وجد به عيباً آخر بعد ما حلب لبنها، له ردها بالعيب الذي وجد، وعليه صاع من تمر.
ولو لم يوجد من البائع قصد إلى التصرية، بل لم يتفق حلابُها أياماً؛ فاجتمع اللبن في ضرعها، أو ربط أجنبي ضرعهما - فيثبت الخيار للمشتري؛ على أصح الوجهين؛ فيرد صاعاً