متعين في الثمن؛ فيجبر على التسليم؛ حتى يتعين.
هذا إذا كان الثمن في الذمة، فإن تبايعا عيناً بعين، فلا يأتي فيه إلا قولان:
أحدهما: يجبران.
والثاني: لا يجبران.
ولو أجر داره بأجرة في الذمة، واختلفا في التسليم - ففيه أربعة أقوال؛ "كالبيع".
فإن قلنا بالقول الأصح: إنه يجبر البائع، فسلم المبيع؛ فإن كان الثمن حاضراً مع المشتري أجبر على دفعه، وإن كان غائباً نظر: إن كان معه في البلد أمره بإحضاره، وحجر عليه في المبيع، حتى لا يتصرف فيه، سواء كان له مال أو لم يكن.
وهل يُحجر عليه في سائر أمواله، أم لا؟
إن كان ماله يفي بديونه مع هذا البيع لا يُحجر عليه، وإلا فحجر عليه.
ثم إن كان ماله غائباً عن البلد؛ نظر: إن كان إلى مسافة القصر، لا يكلف البائع الصبر إلى إحضاره، وماذا يفعل؟
فيه وجهان:
أصحهما: تُباع السلعة في حقه؛ من له دين على الآخر؛ فظفر بغير جنس حقه، يباع في حقه.
والثاني: يفسخ العقد، ويأخذ غير ماله؛ كما لو أفلس المشتري بالثمن.
فإن كان دون مسافة القصر، ففيه وجهان:
أحدهما: حُكمه حكم ما لو كان في البلد؛ يوقف السلعة، ويؤمر بإحضار الثمن.
والثاني: حكمه حكم ما لو كان إلى مسافة القصر.
وإن كان المشتري معسراً لا مال له، فهو مفلس، والبائع أحق بسلعته.
ولو باع شيئاً؛ فهرب المشتري قبل أداء الثمن؛ فإن كان مفلساً، أخذ البائع عين ماله، وألا فتباع السلعة في حقه.
ولو اشترى رجلان شيئاً من رجل، وغاب أحدهما - فللحاضر أن يعطي نصف الثمن، ويأخذ نصيبهن وليس له أن يأخذ نصيب الغائب، وإن أدى حصته من الثمن؛ لأنه لا ولاية له على الغائب.
ولو اشترى رجل بوكالة رجلين شيئاً؛ فأدى نصف الثمن عن أحدهما - لا يجب على