يحتمل أن يقال عن الذهب: لا يجوز؛ كما أن لُبس الخاتم من الفضة يجوز للرجال، وإن كان عليه شيءٌ من ذهبٍ لا يجوز.
ولو اتخذ لإنائه حلقةً أو سلسلةً من فضة أو رأساً- يجوز؛ لأنه منفصل عن الإناء لا يستعمله.
وعند أبي حنيفة- رحمه الله-: لا بأس بالمضبب بالذهب والفضة، إذا لم يضع فاه عليه.
ويجوز الوضوء من أواني الكفار، والصلاة في ثيابهم ما لم تعلم نجاسته؛ سواء كان من الكفار الذين يتدينون استعمال النجاسات؛ كالمجوس، أو لا يتدينونه؛ لما روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- توضأ في مزاده مشركةٍ، وتوضأ عمر - رضي الله عنه- من ماء في جرة نصرانية. ويكره إذا كانوا من الكفار الذين يتدينون استعمال النجاسات، إلا بعد الغسل.
والصلاة في سراويلاتهم أشد كراهيةً؛ لأنها تجاور محل النجاسة.
ومن أصحابنا من قال: "إن كانوا من الذين يستعملون النجاسات ديانة، هل يجوز الوضوء من أوانيهم، والصلاة في ثيابهم؟ فيه قولان؛ لتعارض الأصل والظاهر:
أحدهما: يجوز؛ لأن أصل الماء والثوب على الطهارة.
والثاني: لا يجوز؛ لأن الظاهر من حالهم استعمال النجاسة.