أحدهما: يتعلق برقبته.
والثاني: بذمته، وكذلك من نصفه حر ونصفه رقيق، إذا استولد جارية ابنه - لا تصير أم ولد له، والولد نصفه حر، وفي النصف الآخر فيه وجهان.
قال الشيخ - رحمه الله -: فإن قلنا: كله حر، فعليه كمال قيمة الولد، نصفها في كسبه، ونصفها في ذمته.
وإن قلنا: نصفه حر، فعليه قيمة نصفه، ويكون في كسبه.
ولو استولد المكاتب جارية ابنه، فهل تصير أم ولدٍ؟
فيه وجهان، بناء على ما لو استولد جارية نفسه، هل تثبت أمومة الولد؟ - فيه قولان.
ولو تزوج الأب جارية الابن، فهل يصح أم لا؟ - نظر؛ إن كان الأب رقيقاً - يصح؛ لأنه لا يجب على الابن إعفافه.
وإن كان حراً - موسراً أو معسراً - بحيث يجوز له نكاح الأمة.
فإن قلنا: يجب على الابن إعفافه - لا يجوز.
وإن قلنا: لا يجب إعفافه، أو كان الابن معسراً - لا يجب عليه الإعفاف للأب، فيبني على أن استيلاد الأب هل ينفذ أم لا؟
إن قلنا بظاهر المذهب: إنه ينفذ - لا يجوز؛ لأن كل جارية ينفذ استيلادها- لا يجوز له أن يتزوجها كجارية نفسه.
وإن قلنا: لا ينفذ فيجوز.
ولو تزوج رجل جارية، ثم ملكها ابنه - نظر؛ إن كان الأب رقيقاً لا ينفسخ النكاح، وإن كان حراً، وقلنا بظاهر المذهب: إنه لا يجوز أن ينكح جارية الابن - فهل ينفسخ النكاح؟ فيه وجهان:
أحدهما: ينفسخ؛ كما لو تزوج جارية، ثم اشتراها -ينفسخ النكاح.
والثاني: وهو الأصح: لا ينفسخ النكاح؛ لأن حكم الدوام أقوى من حكم الابتداء؛ كما أن العدة عن الغير تمنع ابتداء النكاح، ولا ترفع دوامه.
وإن قلنا: لا ينفسخ النكاح، أو جوزنا له أن يتزوجها ابتداءً، فاستولدها - لا تصير أم ولدٍ له؛ لأنها علقت برقيقن بخلاف ما لو أحبلها بغير النكاح.
وعند أبي حنيفة: يجوز للأبِ أن يتزوج جارية الابن.