المرأة وزوجة أبيها، وكذلك بين المرأة وزوج ابنها، وإن كُنا لو قدرنا إحدهما ذكراً حرمت الأخرى.
وكذلك يجوز الجمع بين المرأة وربيبة زوجها من امرأة أخرى، وبين بنت الرجل وربيبته، لأنا لو قدرنا أحداهما ذكراً لا تحرم الأخرى عليه.
ولو نكح رجل أختين معاً، فالنكاحان باطلان، وإن نكح واحدة، ثم نكح الأخرى قبل أن أبان الأولى - فنكاح الثانية باطل.
فإذا وطيء الثانية جاهلاً بالحكم يجب عليه مهر المثل، وعليها العدة.
ويجوز له وطء الأولى في عدة الثانية، غير أن المستحب ألا يطأها ما لم تنقض عدة الثانية.
ولو نكح أماً وابنتها معاً، فنكاحهما باطلٌ، وإن نكح أحداهما بعد الأخرى - فنكاحُ الثانية باطل.
وإن وطيء الثانية جاهلاً حرمت الأولى عليه على التأبيد.
وهل يجوز نكاح الثانية؟ نُظر؛ إن كان بعد الدخول بمنكوحته - لا يحل أبداً، وإن كان قبل الدخول بها - نظر؛ إن كانت المنكوحة هي البنت فلا تحل؛ لأن الأم حرمت بالعقد على البنت، وإن كانت المنكوحة هي الأم يجوز له نكاح الثانية.
فصل في الجمع بملك اليمين
سُئل عثمان -رضي الله عنه- عن الأختين في ملك اليمين، هل يُجمع بينهما؟
قال: أما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك.
وقال عليٌّ - رضي الله عنه -: لو كان إليَّ من الأمر شيء، ثم وجدت أحداً فعل ذلك - جعلته نكالاً.
كل امرأتين لا يجوز الجمع بينهما بعقد نكاح، فإذا اشتراهما رجل يصح العقد؛ لأنه ليس المقصود منه الاستمتاعح بدليل أنه يجوز ان يشتري من لا يحل له وطؤها، ولكن لا