وكذلك إذا وطيء امرأة بشبهة ملك النكاح، أو بملك يمين، أو وطيء جارية ابنه المشتركة بينه وبين غيره - تتعلق به هذه المحرمات.
ولو نكح مشرك امرأة على اعتقادهم، هل تثبت حرمة المصاهرة بالعقد؟
فيه وجهان: فإن قلنا: أنكحة المشركين يحكم لها بالصحة - ثبت وهو الأصح، وألا فلا يثبت ما لم يوجد الوطء، والوطء بملك النكاح وملك اليمين، كما يثبت الحرمة يثبت المحرمية، حتى يجوز للواطيء أن يخلوا بأم الموطوءة وابنتها، ويسافر بهما، ويجوز لأبي الواطيء وابنه الخلوة بالموطوءة، والمسافرة بها.
فأما وطء الشبهة هل يثبت المحرمية؟ فيه وجهان:
أحدهما: يثبت، كما يثبت الحرمة والنسب.
والثاني: لا يثبت، وهو الأصح؛ قاله في "الإملاء"؛ لأن ثبوت الحرمة فيه بسببٍ غير مُباحٍ.