هريرة. ويجوز في البنيان؛ لما روي عن ابن عمر قال: "ارتقيت فوق بيت حفصة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقضي حاجته مستدبر القبلة، مستقبل الشام".
وقال الثوري، وأبو حنيفة: "لا يجوز الاستقبال، ولا الاستدبار؛ لا في الصحراء، ولا في البنيان".
والفرق بين الصحراء والبنيان يعد الجيران الصحراء، ولا تخلو عن مُصَلٍّ جني، أو إنسي، أو ملكٍ، فربما يقع بصر مثل على عورته، وأما الخشوش في الأبنية إنما تحضرها الشياطين، ولأن الأماكن تضيق في البنيان؛ فربما لا يمكنه تحريف كنيفه. ونعني بالبنيان: ما يكون مسقفاً، أو محوطاً يمكن تسقيفه.