فلان-: يحسب شهر قبل قدومه، فإن وقع الخلع أو البيع في الشهر-: كان الخلع والبيع باطلين؛ لتقدم الطلقات الثلاث والعتق.
وإن وقع الخلع والبيع قبل الشهر-: فهما صحيحان، ولم يقع الطلاق المعلق والعتق بهما.
ولو قال لها: أنت طالق يوم يقدم فلان، أو قال لعبده: أنت حر يوم يقدم فلان، أو قال: إذا قدم زيد غداً فأنت طالق، فخالع المرأة في أول النهار، أو باع العبد، ثم قدم زيد في ذلك اليوم-: ما حكمه؟ فيه وجهان:
أحدهما: صح الخلع والبيع، ولم يقع الطلاق والعتق؛ لأنهما معلقان بالقدوم، ووجد القدوم من بعد.
والثاني: يتبين وقوع الطلاق والعتق بطلوع الفجر من ذلك اليوم؛ كأنه قال: أنت طالق، أو أنت حر في اليوم الذي يتصور فيه قدوم فلان-: فلم يصح الخلع ولا البيع.
وكذلك: لو ماتت المرأة بكرة ثم قدم فلان وقت الظهر-: هل يتبين أنها ماتت مطلعة؟ فعلى وجهين، وأصل هذا: أنه إذا نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم في خلال النهار-: هل يلزمه صوم يوم بعده؟ فيه قولان:
أحدهما: لا؛ لأن الصوم معلق بالقدوم، وكان قدومه في أثناء النهار، وصوم النهار-: لا يتصور.
والثاني: يلزمه؛ لأنا تبينا بالقدوم أن الصوم لزمه من أول النهار، كأنه نذر صوم اليوم الذي يتصور فيه قدوم فلان.
وإذا قال: إذا رأيت الهلال فأنت طالق-: ينصرف إلى العلم، فإذا تحقق دخول الشهر-: طلقت، وإن لم تر الهلال؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيتِهِ" وأراد - صلى الله عليه وسلم- به العلم بدخول الشهر.
فإن قال: أردت به الرؤية بعيني-: يقبل قوله ظاهراً وباطناً، وقيل: لا يقبل قوله في الحكم، والأول أصح؛ لأن حقيقة الرؤية تكون بالبصر، إلا أن يكون أعمى: فلا يقبل قوله في الحكم، ويقبل في الباطن.
وإذا قال: إذا رأيت بعيني-: فلا يقع ما لم ير بعينه.
إذا قال بالفارسية-: يحمل على رؤيته بنفسه، بصيراً كان أو أعمى.