فإن لم تجد مسكاً، فطيباً آخر، وإن لم تجد فالماء كافٍ. ويجب على المرأة الثيب في الغسل إيصال الماء إلى محل الافتضاض، وما يبدو منها عند القعود؛ لأنه صار في حكم الظاهر؛ كالشقوق على الرجل؛ بخلاف الفم والأنف، لا يجب إيصال الماء إلى باطنهما لأنهما على الحالة الأولى.
وقيل: لا يجب إيصال الماء إلى باطن الفرج، وهذا على قول من يجعل بلل باطن الفرج نجساً. وقال: لأنه تزداد النجاسة إذا غسلته. وقيل: يجب في غسل الحيض والنفاس؛ لإزالة الدم، ولا يجب في غسل الجنابة؛ كباطن الفم، يجب غسله إذا نجس، ولا يجب غسله في غسل الجنابة.
فصل
روي عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنبٌ" فقيل: كيف يفعل يا أبا هريرة. قال: يتناوله تناولاً".