فرض. ولا بين منذورين، ولا بين منذورة ومكتوبة، بل يجب أن يحدث لكل صلاة تيمماً بعد طلب الماء؛ وهو قول جماعةٍ من الصحابة والفقهاء.
وقال سعيد بن المسيب، والزهري، والثوري، وأبو حنيفة: يجوز أن يجمع بين فرائض بتيمم واحد، ما لم يحدث. وبالاتفاق يجوز أن يجمع بين فريضةٍ وما شاء من النوافل قبلها وبعدها، وأن يسجد للتلاوة والشكر، ويحمل المصحف، وإن كان جنباً أن يقرأ القرآن، ويعتكف بعد الفريضة وقبلها.
ولو جمع بين فريضة وصلاة جنازة، نص على جوازه، ونص على أنه: لا يجوز أداء صلاة الجنازة على الراحلة؛ كالفريضة. فمن أصحابنا من جعل فيها قولين:
أحدهما: لا يجوز في الموضعين؛ لأن صلاة الجنازة فريضة.
والثاني: يجوز؛ لأنها ليست من فرائض الأعيان.
وقيل المسألة على حالين، إن كانت صلاة الجنازة متعينة عليه لا يجوز حتى يجدد لها تيمماً ولا يجوز على الراحلة ولا قاعداً مع القدرة على القيام فإن، لم تكن متعينة عليه يجوز.
وقيل: يجوز بعد الفريضة بتيمم واحد؛ لأنها ليست بفرض عينٍ، ولا يجوز على الراحلة، ولا قاعداً مع القدرة على القيام؛ لأنه معظم صلاة الجنازة؛ وهو القيام، وهو يخل به. وكذلك لو تيمم وصلى على جنازة ثم أراد أن يصلي على جنازة أخرى- فعلى هذا الاختلاف. والأصح جوازه.