ومجموعهما العجز عن استعمال الماء ولا يصح التيمم لصلاة الوقت إلا بعد دخول الوقت في العذرين جميعاً.
وقال أبو حنيفة- رحمه الله-: يجوز. وظاهر القرآن حجةٌ عليه؛ حيث أوجب الطهارة عند القيام إلى الصلاة، غير أن الدليل قام في الوضوء؛ أنه يجوز قبل الوقت؛ فبقي التيمم على ظاهره، ويشترط في عذر السفر طلب الماء بعد دخول الوقت، ولا يحسب الطلب قبل دخول الوقت، ولا يتيمم لصلاة الخوف إلا بعد أن يبتدئ الخوف ولا لصلاة الاستسقاء إلا بعد الخروج إلى الصلاة، ولا لصلاة الجنازة إلا بعد غسل الميت، ولا لتحية المسجد إلا بعد دخول المسجد، ولا للفائتة إلا بعد أن يذكرها؛ حتى لو تيمم لفائتةٍ يظنها عليه، ولا يتحقق ثم تيقن- لا يجوز فعلها به. ولو تيمم لفائتةٍ هو ذاكرها قبل دخول وقت الفرض، ثم دخل الوقت؛ فأراد أن يصلي صلاة الوقت، دون الفائتة.
ولو تيمم لصلاة الوقت بعد دخول وقتها؛ وهو لا يذكر فائتةً، ثم تذكر فائتة، وأراد أن يصلي الفائتة، دون صلاة الوقت- يجوز على أصح الوجوه.