الرَّجل؛ حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود".
والتسبيح في الركوع والسجود سنَّة.
وقال أحمد وإسحاق: واجب؛ كالقراءة في القيام والقعود واجبة.
قلنا: القيام والقعود مشترك فيهما العادة والعبادة؛ فشارطنا فيهما الذكر؛ لتمتاز العبادة عن العادة بخلاف الركوع والسجود؛ فإنه لا تشترك فيهما العادة؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يحني ظهره لمخلوق، بل هو محض عبادة لله- عز وجل- فلم يشترط فيهما الذِّكر للامتياز.
فإذا فرغ من الركوع يرفع رأسه، ويبتدئ مع الرفع: سمع الله لمن حمده إلى أن يعتدل، ويرفع يديه حذو منكبيه مفرقاً بين أصابعهما، فإذا استوى قائماً قال: ربَّنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، يقوله الإمام والمأموم جميعاً؛ لما روي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد".
وقال الشعبي، وأبو حنيفة، ومالك وأحمد: يقول الإمام: سمع الله لمن حمده، ويقول المأموم: ربنا ولك الحمد، ويجمع المنفرد بينهما، والاعتدال عن الركوع واجب.