ويقول بين السجدتين ما روي عن ابن عباس أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يقول بين السجدتين: "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني".
ثم يُكبِّر فيسجد السجدة الثانية، كما ذكرنا، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية نص ها هنا أنه إذا استوى قاعداً نهض.
وقال في "الأم": يقوم من السجدتين اختلف أصحابنا في أنه هل يجلس عقيب السجدتين؟.
منهم من جعل المسألة على قولين:
أحدهما: أنه إذا رفع من السجدة الثانية رأسه في الركعة الأولى، أو في الركعة الثالثة من صلاة ذات أربع ركعات، يجلس جلسة خفيفة، لا يدعو فيها بشيء، ثم يقوم معتمداً على يديه، وتسمى جلسة الاستراحة.
والقول الثاني: يقوم، ولا يجلس؛ لما روي عن وائل بن حجر أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائماً، وهذا قول مالك، والثوري، وأبي حنيفة، وأحمد، والأول أصح؛ لما روي عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي- صلى الله عليه وسلم- يصلي، فإذا كان وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً. وقال أبو إسحاق: هي على حالين إن