أصحهما: يسجد عند قوله: {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ}.
وقيل: عند قوله: {إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} فصلت: 37.
ويجوز سجود التلاوة في الصلاة وغير الصلاة، أما سجدة "ص" لو سجدها خارج الصلاة فحسنٌ ولو سجد في الصلاة فيه وجهان:
أصحهما: تبطل صلاته، كما لو سجد للشكر في الصلاة.
والثاني: لا تبطل صلاته؛ لأن سببه تلاوة القرآن، فإن كان الإمام حنفياً، فهو كما لو ترك قراءة الفاتحة على اعتقاده.
وإذا قرأ آية السجدة في الصلاة يكبر فيهوي، ولا يكبر للافتتاح، ولا يرفع يديه، ثم يكبر فيرفع رأسه ويقوم ولا يجلس للاستراحة، فإذا قام يستحب أن يقرأ شيئاً ثم يركع، فلو لم يقرأ وركع جاز، ولو قام راكعاً ولم يعد إلى القيام لم يجز؛ لأن عليه أن يبتدئ الركوع من القيام، وإن كان خارج الصلاة يستحب أن يكبر للافتتاح، ويرفع يديه حذو منكبيه، ويستحب أن يقوم فيكبر، ثم يكبر فيجسد ثم يكبر فيرفع، ولا يتشهد وهل يسلم؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يسلم.
والثاني: وبه قال عطاء يسلم؛ لأنه مفتقر إلى الإحرام فيفتقر إلى السلام، وقد قال الشافعي- رضي الله عنه-: وأقله أن يضع جبهته بلا شروع ولا سلام، ويقول في سجود التلاوة ما روي عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول في سجود القرآن بالليل: "سجد وجهي للذي خلقه وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته".