وقيل: يمضي قائماً، ويسجد للسهو في آخره حتى لو أتم أربعاً ساهياً، ثم نوى إكمال أربع يصلّي ركعتين أخرتين، وإذا شرع فيها بنيَّة أربع، فهو بالخيار إن شاء صلاها بتشهد واحد، وإن شاء بتشُّهدين يقعد في الثانية والرابعة.
فإن صلى بتشهد واحد يقرأ السورة في الركعات كُلّها، وإن صلى بتشهدين هل يقرأ في الأخريين؟
فعلى القولين كالفرائض وإن نوى ستَّ ركعات، فإن شاء صلى بتشهد واحد، وإن شاء بتشهدين يقعد في الرابعة والسادسة، وكذلك إن نوى أكثر ولا يزيد على تشهدين، ولا يجعل بين التشهد الأول والآخر أكثر من ركعتين.
وقيل: له أن يتشهد في كل اثنتين، ولا يسلم.
أما صلاة الوِتْرِ فسُنَّةٌ مؤكدة.
وعند أبي حنيفة: الوتر واجب، والواجب عنده أحطُّ رتبة من الفرض، وأعلى من السُّنة، واختلفوا في عدده، فعندنا- وعليه تدل الأخبار- أنه يجوز أن يوتر بواحدة، وبثلاث، وبخمس، وبسبع، وبتسع، وبإحدى عشرة، وثلاث عشرة.
روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الوتر ركعة من آخر الليل".
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الوتْرُ حقٌّ على كل مسلم، فمن أحب أن يوتِر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتِر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتِر بواحدة فليفعل".