فنقول: هذا حق مالي أجل؛ للرفق، فصار تعجيله قبل محله كالدين المؤجل، ودية الخطأ، أما تعجل الزكاة قبل النصاب لا يجوز بالاتفاق.
مثل: أن ملك تسعة وثلاثين من الغنم؛ فعجل منها شاة، أو ملك مائة وتسعين درهماً؛ فعجل منها خمسة؛ حتى إذا أكمل النصاب، كان ذلك زكاته لم يجز؛ لأنه لم يوجد سبب الوجوب؛ كما لو أدى الثمن قبل وجوب البيع.
ولو عجل صدقة عامين، هل يجوز أم لا؟ فيه وجهان:
قال أبو إسحاق: يجوز؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "تسلقت من العباس صدقة عامين".
والثاني- وهو الأصح -: لايجوز؛ لأن زكاة السنة الثانية لم ينعقد حولها، وتعجيل الزكاة قبل انعقاد الحول لا يجوز؛ كما لو عجل الزكاة قبل كمال النصاب.
وقوله: "تسلفت منه صدقة عامين" أي: مرتين، وصدقةمالين لكل واحد حول منفرد.