صوب المغترف، وذلك مصرح به في "البسيط" (1)، و"النهاية" (2)، وغيرهما (3)، وليس لك أن تجعل ذلك مصيرًا منه إلى وجه ليس في هذه الطريقة - ذكره صاحب "التتمة" (4) - وهو أنه لا يعتبر القلتان من صوب المغترف فحسب، بل من جميع جوانب النجاسة، فإن هذا الكلام إنما هو في جوانب الماء وأبعاده لا في جوانب النجاسة، وبيان كيفية التباعد واعتبار الأبعاد الثلاثة فيه كما (5) سبق بكشف إشكاله الإمام القفال قرأت (6) ذلك بخط تلميذه أبي محمَّد الجويني عنه (7)، وذكر أنه سأل عن تحقيق ذلك جماعة منهم الشيخ أبو بكر الأودني (8)، والشيخ أبو عبد الله الخضري وجارا فيه أبا يعقوب الأبيوردي (9)، فما استقرت آراؤهم فيه على شيء (10). (1) (1/ ل 11/ ب).
(2) (1/ ل 113/ ب).
(3) انظر: التعليقة للقاضي حسين (1/ 491، 492)، الإبانة (ل 4/ أ).
(4) انظر النقل عنه في: المجموع (1/ 140).
(5) في (د): مما، والمثبت من (أ).
(6) في (ب): نقلت.
(7) انظر النقل عنه في: المطلب العالي (1/ ل 72/ ب - ل 73/ أ).
(8) محمَّد بن عبد الله بن بصير بن ورقة أبو بكر الأودني الجاري، من أصحاب الوجوه، توفي سنة 385 هـ ببخارى، وأودن من قرى بخارى، قيل بضم أوله، وقيل بالفتح. انظر ترجمته في: طبقات ابن الصلاح (1/ 195 - 196)، طبقات الأسنوي (1/ 54).
(9) هو يوسف بن محمَّد الأبيوردي من أقران القفال، وتفقه عليه الشيخ أبو محمَّد الجويني، صنف التصانيف السائرة منها: كتاب المسائل في الفقه. انظر ترجمته في: طبقات السبكي (5/ 362)، ذيل طبقات ابن الصلاح (2/ 905).
(10) من قوله "قوله في كيفيَّة التباعد ... إلى نهاية هذه الفقرة سقط من (ب). وقد نقل ابن الرفعة هذا عن ابن الصلاح انظر: المطلب العالي (1/ ل 73/أ).