قوله في الاستخلاف: "الجديد جوازه، وقد نقل فيه الخبر" (1) ورد في ذلك في "الصحيحين" (2) حديث سهل بن سعد الساعدي في صلاة أبي بكر - رضي الله عنه - بالناس لغيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إصلاحه بين طائفتين من الأنصار (3)، ثم رجوعه - صلى الله عليه وسلم - في أثناء الصلاة، وتقدمه وتأخر أبي بكر، وإئتمامهم به - صلى الله عليه وسلم - في بقية الصلاة، والله أعلم.
قوله في المزحوم عن السجود في الجمعة: "ينتظر التمكن، وقيل: إنه يومئ، أو (4) يتخير بين الإيماء والانتظار كتخيُّر العاري بين الصلاة قائماً أو قاعداً، وهو ضعيف" (5) هذه عبارة توهم خلاف الصواب، ويحتاج في تطبيقها على الصواب إلى تكلُّف من موفَّق، والعبارة المفصحة عن الصواب في ذلك أن نقول: ينتظر التمكن من السجود، هذا (6) هو المذهب الذي قطع به الجمهور (7). وقيل: - وهو (1) الوسيط 2/ 743. قبله: المسألة الثانية في الاستخلاف: وقد اختلف قول الشافعي - رضي الله عنه - في جواز أداء صلاة واحدة خلف إمامين بأن تبطل صلاة الأول بحدث أو غيره فيستخلف غيره في الباقي، الجديد جوازه ... إلخ.
(2) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الأذان، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول، أو لم يتأخر جازت صلاته 2/ 196 رقم (684)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم 4/ 144 - 146.
(3) هم بني عمرو بن عوف كما جاء في الحديث.
(4) في (أ): و.
(5) الوسيط 2/ 746. وقبله: إذا زحم المقتدي عن سجود الركعة الأولى فليسجد على ظهر غيره على هيئة التنكيس، فإن عجز عن التنكيس فله نية الانفراد في غير الجمعة لعذر الزحمة، وفي الجمعة ينتظر التمكن ... إلخ.
(6) في (ب): وهذا.
(7) انظر: المهذب 1/ 116، حلية العلماء 2/ 289، الغاية القصوى 1/ 338، المجموع 4/ 564 وقال: "قطع به الأكثرون".