الصحيح أنه من التأكيد الذي يأتي به أهل (1) اللسان عند شدة الاعتناء بالمذكر (2) و تأنيثه (3) مبالغة كما في قوله: - صلى الله عليه وسلم - (ما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر) (4).
وعندي أنه يضارع (5) التأكيد بتكرير اللفظ (6) وإعادته بعينه كما في كلمات الأذان، والمعنى فيهما (7) أن السامع إن غفل عن الأول فلا يكاد (8) يغفل عن الثاني معه (ولا يصح قول من قال: إنه احتراز عن الخنثى (9) فإن الاحتراز قد (1) ساقط من (د).
(2) في (أ) (بالمؤكد).
(3) في (د) و (أ) أتأنثه غير منقوط، وساقطة من (ب) ولعل الصواب ما أثبته والله أعلم.
(4) انظر: معالم السنن 2/ 220 - 221، النهاية في غريب الحديث 4/ 224. وحديث (ما أبقت الفرائض ...).
(5) في (أ) (تضارع) ومعنى يضارع أي يشابهه، والمضارعة المشابهة. انظر: مختار الصحاح ص 334، والقاموس ص 958.
(6) نهاية 1/ ق 173/ ب.
(7) في (د) (فيها).
(8) ساقط من (د).
(9) انظر: فتح العزيز 5/ 320، والمجموع 5/ 354، وفتح الباري 3/ 374، 12/ 14. والخنثى لغة من الخُنْث وهو اللين، والخَنِثُ بكسر النون من فيه انخناث أي تكسُّرٌ وتَثَنَّ، أو من قولهم: خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه، ويكون في الآدمي والإبل والبقر فقط.
واصطلاحاً: من له آلتا الرجال والنساء جميعاً، أو ليس شيء منهما أصلاً. انظر: الصحاح 1/ 281، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 100، القاموس ص 216، التعريفات للجرجاني ص 91، العذب الفائض 2/ 53.