قال: "جاز كما في الكفارتين" (1).
والوجه الضعيف المذكور في الحقاق، وبنات اللبون في أربع المائة (2)، لم يذكره ها هنا هو وعيره أيضاً، ولعل الفرق أن الجبران ها هنا متعدد قطعاً لتعدد المجبور، وهناك لا نسلم أنها (3) نصابان، بل الأربع المائة (4) نصاب واحد، وإن كان بعضها يستقل أنصاباً (5) لو انفرد، كما أن المائتين كذلك، ثم هي نصاب واحد (6) لا يجوز تبعيض واجبه، وما يجيء في الخُلْطَة من هون فرض السبعين ينبسط عليها كلها (7) يستعان به في هذا، والله أعلم.
قال: "المرض والعيب" (8). (1) الوسيط 1/ ق 119/ أولفظه قبله " ... ولو رقى بسنين وجمع بين عشرين درهماً وشاتين، جاز كما ... إلخ".
(2) من المعلوم في المذهب أن على صاحب أربعمائة ثمان حقاق، أو عشر بنات لبون؛ لأنها ثمان خمسينات، أو عشر أربعينات، ويعود فيها من الخلاف والتفريع جميع ما سبق في المائتين، وهذا متفق عليه بين الأصحاب.
وأما الوجه الذي أشار إليه المصنف - رحمه الله - هو أنه لو أخرج عنها أربع حقاق وخمس بنات لبون فهل يجوز هذا؟ فيه وجهان: أحدهما: يجوز وبه قال جمهور الأصحاب وصححه الرافعي والنووي. والثاني: لا يجوز وبه قال الإصطخري. انظر: التهذيب (كتاب الزكاة) ص 58، فتح العزيز 6/ 356، المجموع 5/ 382، الروضة 2/ 16.
(3) في (أ) (أنهما)
(4) ساقط من (د).
(5) في (د) (نصاباً).
(6) ساقط من (د).
(7) الوسيط 1/ ق 121/ أ.
(8) الوسيط 1/ ق 119/ أولفظه قبله "النظر السادس: في صفة المخرج من حيث النقصان والكمال، والنقصان خمسة: المرض والعيب ... ".