أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "جُرْحُ العَجْمَاء (1) جُبَارٌ (2)، (والبئر جُبَارٌ) (3) والمَعْدِن جُبَارٌ، وفي الركاز (4) الخمس".
(قوله) (5): "إذا كان الركاز من ضرب الإسلام" (6).
فشرح ما ذكره فيه أنه لُقَطَةٌ، لواجده التعريف ثم التملك (7)، وهذا قول معظم الأصحاب (8)، وذهب الشيخ أبو علي السنجي إلى أنه مال ضائع لا يتملك بالتعريف بل يحفظ كحفظ الأموال (9) الضائعة التي ليست لقطة (10)؛ لأن اللقطة ما هي (11) بصدد الضياع، أي ما ينسل من مالكه في مضيعه، وطرد (1) العُجْمَاء: هي البهيمة، وقيل: هي كل الحيوان سوى الإنسان، وسميت بذلك لأنها لا تتكلم. انظر: النهاية في غريب الحديث: 3/ 187، القاموس: ص 1466، فتح الباري: 12/ 266
(2) جبار: أي جنايتها هدر لا شيء فيه. انظر: النهاية في غريب الحديث: 1/ 236، المصباح المنير: ص 89، القاموس: ص 460، فتح الباري: 12/ 266.
(3) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(4) نهاية 1/ ق 195/ أ.
(5) إضافة يقتضيها السياق.
(6) الوسيط: 1/ ق 142/ أ، وتمامه " ... فهو لقطة، وقيل: إن الإمام يحفظها كحفظ الأموال الضائعة؛ لأن اللقطة ما هو بصدد الضياع ... إلخ".
(7) في (ب): (التمكن).
(8) هذا هو المذهب وصححه الرافعي والنووي. انظر: الحاوي: 3/ 340، المهذب: 1/ 220، كتاب الزكاة من التهذيب: ص 246، فتح العزيز: 6/ 105، المجموع: 6/ 55.
(9) في النسخ (يحفظ الأموال) والمثبت من الوسيط.
(10) انظر: قول أبي علي في البسيط: 1/ ق 211/ ب، الروضة: 2/ 148.
(11) في (أ) و (ب): (هو).