واحتجوا في إباحة كثير من الشروط الفاسدة بخبر ساقط: "المسلمون عند شروطهم ... " (٢) كمن شرط لامرأته أن لا يتزوج عليها، فإن فعل فهي طالق، ثم خالفوه فأبطلوا بيع الأمة الحامل بشرط استثناء ما في بطنها (٣).
= أحكامه وقال: إسناده لا يحتج به، وشهر مختلف فيه ويحيى بن العلاء الرازي شيخ عبد الرزاق ضعيف". وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٧٣): "سألت أبي عن حديث رواه حاتم بن إسماعيل عن جهضم. عن محمد بن إبراهيم الباهلي ... فقال أبي: محمد بن إبراهيم هذا شيخ مجهول". وحكم الحافظ في الدراية (٢/ ١٥٠) على هذا المسند بالضعف.
(١) انظر مختصر الطحاوي (ص ٨٤) واللباب في شرح الكتاب (١/ ٢٦٣).
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى في الشركة، باب الشرط في الشركة وغيرها برقم (٤٣٠ - ١١ - ٦/ ١٣١)، وفي الصداق، باب الشروط في النكاح برقم (٤٣٣ - ١٤ - ٩/ ٤٠٦) عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا، أو شرطا أحل حراما". وروى البيهقي: "وروي معناه من وجه آخر". قلت: أخرجه الحاكم في المستدرك في البيوع برقم (٢٣٠٩) والبيهقي أيضا برقم (٤٣٣ - ١٤ - ٩/ ٤٠٦) كلاهما عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين". قال الحاكم: "رواة هذا الحديث مدنيون، ولم يخرجاه، وهذا أصل في الكتاب، وله شاهد من حديث عائشة". ثم ساق الحاكم حديث عائشة وأنس ولفظه: "المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق". زاد أنس: "من ذلك".
(٣) قال الأحناف: لا يجوز بيع أمة إلا حملها، لأن ما لا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه منه والحمل لا يجوز إفراده بالبيع، فكذا استثناؤه، لأنه بمنزلة الأطراف، فكان شرطا فاسدا، وانظر: تبيين الحقائق (٤/ ٥٨) واللباب في شرح الكتاب (١/ ٢٥٣) ورد المحتار (٤/ ١٠٧).