وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١): "التمر بالتمر ربا، إلا هاء وهاء، كيلا بكيل" (٢)، قالوا أراد كل تمر وكل بُرٍّ، وإن اختلفت أصنافه، ولم يرد التمرتين ولا الثلاث.
وقال تعالى (٣): {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (٤)؛ قالوا خصوص لمن كان (٥) لم يكن محصنا (٦).
= {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}، قالوا: "ولأنه يمكن استيفاء القصاص فيها على سبيل المماثلة، لأن لها حدا تنتهي إليه السكين وهو العظم"، وانظر: بدائع الصنائع (٧/ ٣٠٩) والمحلى (١٠/ ٤٦١).
(١) سَقَطَ لفظ الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من (ت).
(٢) أخرجه البخاري في البيوع، باب بيع التمر بالتمر برقم (٢١٧٠)، ومسلم في المساقاة، باب الربا (١١/ ١٢)، وأبو داود في البيوع، باب الصَّرْف برقم (٣٣٤٨)، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في الصرف برقم (١٢٦١)، وابن ماجه في التجارات، باب الصرف، وما لا يجوز متفاضلا يدا بيد برقم (٢٢٥٣)، والنسائي في البيوع، باب بيع التمر بالتمر متفاضلا (٧/ ٢٧٣) عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "البر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء"، هذا لفظ البخاري. قال النووي في شرح مسلم (١١/ ١٢) عند قوله: "هاء وهاء". فيه لغتان المد والقصر، والمد أفصح وأشهر، وأصله هاك، فأبدلت المدة من الكاف، ومعناه خذ هذا، ويقول صَاحِبُهُ مثله".
(٣) في (ش): وقال عزَّ وجلَّ.
(٤) سورة النور، الآية ٤.
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) ولذلك جعل الحنفية من شرائط إقامة حد الزنا: الإحصان، وهو شرط للجلد، ولذلك رأوا أن لا يجمع بين الجلد والرجم، وانظر: الهداية (٢/ ٣٨٥) وبدائع الصنائع (٧/ ٣٩) والباب في شرح الكتاب (٣/ ١٨٣)، لكن ليس الحنفية وحدهم =