وقد جاء عن عثمان من طريق النخعي أن عروة البارقي (١) أتى شريحا (٢) من عند عمر بصحيفة (٣) فيها: أن دية المرأة والرجل تستوي في الموضحة، ثم تعود المرأة إلى النصف (٤) فخالفوه.
وروينا عن علي - رضي الله عنه - (٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عباد بن العوام (٦) عن أشعث (٧) عن الشعبي أن أم البنين بنت عيينة بن حصن بن حذيفة طلقها عثمان - وهو محصور - فلما قتل أتت علي بن أبي
= ١٩٠٤٢ (٤/ ١٧١) في قصة أم البنين التي ورَّثها من عثمان لما مات. وأما الرواية عن عائشة فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٩٠٤٦ (٤/ ١٧٢) قالت: "في المطلقة ثلاثا وهو مريض ترثه ما دامت في العدة". وأما الرواية عن أبي بن كعب: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف أيضا برقم ١٩٠٣٤ (٤/ ١٧١) قال: "إذا طلقها وهو مريض ترث منه، ولو مضى سنة لم يبرأ أو يموت". قال المؤلف في المحلى (١٠/ ٢٢٧): "والرواية عن أُبيٍّ ساقطة لا تصح لأنها من طريق شيخ من قريش، لا يُدرى مَنْ هو، ثم هي مخالفة للحنيفيين والمالكيين جميعا لأن فيها إلا أن تتزوج، فبطل تعلقهم بما هم أول مخالفين له".
(١) تقدمت ترجمته.
(٢) في النسختين: "شريح"، وهو خطأ.
(٣) ما بين معقوفتين ساقط من النسختين والزيادة تفهم من السياق والله أعلم.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢٧٤٨٧ (٥/ ٤١١).
(٥) سقطت من (ت).
(٦) عباد بن العوام بن عمر بن عبد الله الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي عن إبراهيم بن أبي يحيى وطائفة، وعنه أحمد وزياد بن أيوب وخلق، وثقه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن سعد: "كان تشيع". توفي سنة ١٨٥ هـ. أخرج له الستة. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٠) والجرح والعديل (٦/ ٨٣) وتهذيب التهذيب (٣/ ٦٨ - ٧٠).
(٧) في النسختين أشعب وهو تحريفُ أشعث وهو ابن عبد الملك الحمراني، وتقدمت ترجمته.