لعائشة - رضي الله عنها -: «شدي عليك إزارك»، لأنه لا يخاف منه التعرض لمكان الدم الممنوع منه، ولكنه امتنع مما قارب الموضع؛ لأنه من دواعيه فامتنع منه لذلك، وقد وقع الامتناع في الشريعة من دواعي الشيء المحرم لغلظه، من ذلك: الخطبة في العدة، ونكاح المحرم وتطيبه؛ لأن ذلك يدعو إلى شهوة الجماع المفسد للحج.
وأيضا فقد روي عن علي رضي الله عنه، رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل فقيل له: ما يحرم على الرجل من امرأته وهي حائض؟. فقال: «ما تحت الإزار»، فهذا نص.
فإن قيل: الإزار عبارة عن المئزر، وعبارة عن الجماع والفرج؛ بدليل حديث سعد فكشفنا عن مؤتزرهم، فمن أنبت قتلناه، ومن لم ينبت جعلناه في الذراري.