وعند الشافعي أنه يعيد الغسل سواء خرج قبل البول أو بعده.
والدليل لقولنا: استصحاب الحال، وكونه على جملة الطهارة قبل خروج هذا منه، فمن زعم أن طهارته انتقضت فعليه الدليل.
فإن قيل: هو غير متطهر - عندكم -؛ لأن الوضوء واجب.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن من أصحابنا من قال: الوضوء مستحب وإلا فهو طاهر.
والجواب الآخر: هو أننا قلنا: هو على طهارة، وإطلاق هذا على من اغتسل من الجنابة؛ لأن الله - تعالى - قال: {وإن كنتم جنبا فاطهروا}، ولم نقل: انتقض وضوؤه، وإنما قلنا: هو على جملة الطهارة بغسل الجنابة المتقدم.