طاهر أو نجس فهو معتبر.
وصفات لشيء عمل به أو كان غير أنه لم يؤثر فيه شيئا - أعني في عينه - مثل الماء المشمس والمسخن والمغلي فهذه أوصاف قد وصف بها الماء لازما حيثما نقلته، وفي أي إناء تركته هو موصوف بها، ولم يتغير حكمه فيها، فكذلك الماء المستعمل وإن كان صفته فيه لازمة فهي غير معتبرة، ولا مغيرة لحكمه، لأن الصفة لم تؤثر فيها شيئا.
والدليل: على أن الاستعمال لم يخرجه عن إطلاقه حتى يصثر في صفة ماء الورد والخل وماء الباقلاء: أنه لو شربه من حلف ألا يشرب ماء لحنث، ولو لم يشربه لبر، ولو شرب ماء ورد لم يحنث، فصار كالمسخن والمغلي والمشمس، فثبت أن هذه الصفة لما لم تؤثر فيه لم تخرجه عن إطلاقه.
ولنا أيضا ما روي عن ابن عباس - رَحمَه الله - أن بعض أزواج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغتسلت في جفنة فجاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليغتسل منها أو يتوضأ، فقالت: إني كنت جنبا، فقال: (إن الماء لا يجنب).
رواه أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن