وأيضا قوله: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم}، وهذا يقتضي جملة البهيمة، ومن جملتها بولها كلبنها وغيره إلا أن يقوم دليل.
ولنا أن نبني المسألة على أصل: وهو أن الأشياء في الأصل على الإباحة حتى يقوم دليل الحظر.
وأيضا ما رواه البراء بن عازب أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (ما أطكل لحمه فلا بأس ببوله)، والبأس: الشدة والضيق عندنا فيه، وحصلت هذه اللفظة في الشريعة عبارة عن الإباحة، فكل موضع يسأل فيه عن إباحة شيء قيل فيه: لا بأس.
وقد روي أن النبي عليه السلام قال: (فلا بأس بسحله).