أحدهما: أنها حكت أنها كانت تغسله ويخرج عليه السلام وبقع الماء على ثوبه، وهذا أمر يشاهد النبي عليه السلام في غالب الحال، والفرك ليس بأمر مشاهد كالغسل الذي هو رطب.
والجواب الآخر: أنه روى سليمان بن يسار قال: قالت عائشة: كان النبي عليه السلام يصيب ثوبه المني، فيغسله من ثوبه، ثم يخرج في ثوبه إلى الصلاة، وإني أرى أثر الغسل، فثبت بهذا أن النبي عليه السلام غسله، وأنها غسلت ثوبه كما رأته يغسل.
فإن قيل: قولكم: إنها فركته بغير علمه عليه السلام لا يجوز؛ لأنه لا يقر عليه كما أخبره جبريل عليه السلام أن في نعليه قذرا.
قيل: فقد أقر على بعض الصلاة ولم يخبره بذلك حتى مضى بعضها وبنى عليه، فيجوز أن يقر عليه ليعلم أن إزالة الأنجاس ليست بفرض.
ولنا أيضا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان في سفر فأجنب، وحضرت صلاة الصبح، ومعه جماعة من الصحابة، فانتظر غسل ثوبه