حاجتنا إلى شهادة هوذا / (1/120/ب) قد سمعتم تجديفه، ماذا ترون في أمره؟ فقالوا: هذا مستوجب الموت. فحينئذٍ بصقوا في وجهه ولطموه وضربوه وهزؤوا به جدّاً وجعلوا يلطمونه ويقولون له: بيِّن لنا أيّها المسيح من لطمك1، ولما كان من الغد أسلموه لفلاطس القائد فتصايح الشعب بأسره وقال: يصلب يصلب.
فتحرج فيلاطس من قتله وقال: أيُّ شيء فعل هذا؟ فقال الشيوخ: دمه عليهم وعلى أولادهمم2، فحينئذٍ ساقه جند القائد إلى الأبروطورون3 واجتمع عليه الشعب ونزعوا ثيابه وألبسوه لباساً أحمر فضفَّروا 4 إكيلاً من الشوك وتركوه على رأسه وجعلوا في يده قصبه، ثم جثوا على ركبهم يهزءون به ويقولون: السلام عليك يا ملك اليهود، وشرعوا يبصقون عليه ويضربونه في 1 متى 26/59-68، مرقس 14/55-65، أما رواية لوقا 22/63-71، ويوحنا 18/19-13، فلم تذكر قصة شهود الزور على المسيح.
2 متى 27/1، 2، 11/26، مرقس 15/1-14، يوحنا 18/28-40.
أما رواية لوقا 23/1-25، فقد انفردت بأن محاكمة المسيح أمام بيلاطس (والي اليهودية) حدثت على مرحلتين: الأولى: عندما قام جمهورية اليهودية وجاءوا بالمسيح إلى بيلاطس. والثانية: بعد محاكمة أخرى كانت أمام هيرودس - (حاكم الجليل) والتي قد انفرد بذكرها أيضاً لوقا دون سائر الأناجيل.
3 دار الولاية. وكلمة (وال) ترجمة عربية لكلمتين لاتينيتين: (بروقنصل) أو (بروتوكوراتور) . (ر: قاموس الكتاب ص 1040) .
4 في ص (فطفروا) والصواب ما أثبته.