ودار وسلاح وذهب وفضة وغير ذلك. وذلك شيء لم يكن يعرف قبل بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-البشرى 1 السّابعة والخمسون:
قال أرميا النّبيّ عليه السلام وخاطب بها محمّداً صلى الله عليهما حاكياً عن الله: "من قبل أن أصورك في الرحم عرفتك. ومن قبل أن تخرج من الرحم قدستك وجعلتك نبيّاً للأمم. لأنك بكل ما آمرك تصدع2. وإلى كلّ من أرسلتك تتوجه. وأنا معك لخلاصك يقول الرّبّ: / (2/120/أ) أفرغت كلامي في فمك إفراغاً. فانظر فقد سلطتك اليوم على الأمم والممالك لتنسف وتهدم وتبتر وتسحق وتغرس وتبني ما رأيت"3.
قال المؤلِّف: قول أرميا: "أفرغت كلامي في فمك إفراغاً"، نظير لقول الله تعالى في التوراة: "أجعل كلامي في فمه"4. يعني النبيّ عليه السلام. وهذه نبوات متضافرة ودلالات متظاهرة. فسبحان من بخس اليهود والنصارى حظهم من الإيمان بها والتمسك بسببها.
-البشرى 5 الثّامنة والخمسون:
قال أرميا أيضاً وتنبأ على نصر الأمة المحمّدية على اليهود والنصارى وغيرهم: "إني مُهيِّج عليكم يا بني إسرائيل من البعد أمة عزيزة أمة قديمة. أمة 1 ليس في ص، وأثبتها من م.
2 في م: تصنع.
3 أرميا 1/4-10. وقد وردت البشارة في: الدين والدولة ص 173، 174، مقامع هامات ص 223، هداية الحيارى ص 170، 171.
4 تثنية 18/18.
5 ليست في ص، وأثبتها من م.