عليه السلام يقول له: تقدم يا مصعب. فقال: لست بمصعب. فعرف أنه ملك1.
قال المصنِّف: إن طعن في هذه الشهادات المتضافرة يهدي أو نصراني وَرَد عليهم فيما حكوه عن بطرس وابني زيدي من أنهم رأوا الملائكة بالجبل2 وقد جاءت للمسيح، وكذلك ما رواه اليهود من مجيء الملائكة لإبراهيم ولوط وموسى3. وكل سؤال انعكس على السائل سقط جوابه عن المسؤول.
وقد أَرَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم جبريلَ / (2/172/أ) لحمزة في الكعبة فخر حمزةُ مغشياً عليه4.
وحكى جماعة من العلماء أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: "بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس 5 إذ أقبل شيخ في يده عصا فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه النبيّ. وقال: نغمة الجن فمن أنت؟ قال: أنا هامة بن الهيثم بن لاقش 1 أخرجه ابن سعد 2/29، 42، وقال: أنا الواقدي ثني الزبير بن سعيد النوفلي عن عبد الله بن الفضل بن العباس، قال: ... ، فذكره.
قلت: إسناده منقطع، فعبد الله بن الفضل، ثقة من الرابعة. (ر: التقريب 1/440) ، وفيه أيضاً الواقدي وهو متروك.
وله تابع أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 7/369، رقم 36770، من طريق موسى ابن عبيدة عن محمّد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ، فذكره. وإسناده ضعيف. فإن موسى بن عبيدة، ضعيف، من صغار السادسة. (ر: التقريب 2/286) ، ومحمّد بن ثابت، عن أبي هريرة، مجهول من السادسة. (ر: التقريب 2/149) .
2 متى 4/11، لوقا 22/43.
3 تكوين 18/2-22، 18/23-33.
4 أخرجه البيهقي مطولاً في الدلائل 7/81، وقال: "هكذا روى هذا (الحديث) عن عمار بن أبي عمار وهو مرسل".
قلت: عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، أبو عمرو، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة. (ر: التقريب 2/48) .
5 في ص، م (جالسا) والصواب ما أثبتّه.