الثامن (٢): أنّه من أصابه بلاء بغير ذنب، وكلّ هذه دعاو لا يقوم عليها دليل.
التاسع (٣): أنّهم أولو الحزم، وهذا بعيد جدا فإنّ الحزم نتيجة العزم لأنّ العزم اعتقاد القلب (٤)، والحزم ظهور الفعل (٥).
العاشر (٦): أنّهم أولو الصبر، وهذا بعيد لأنّه ليس فيه زائدة على الآية، والله أعلم.
تذييل: قال المؤلف - وفّقه الله -: ضعّف الشيخ أبو عبد الله - رضي الله عنه - جميع ما ذكر من الأقوال ولم يتخيّر منها قولا.
والصحيح عند الحذّاق أنّ كلّ من أثنى الله عليه بالصّبر مطلقا فهو من أولي العزم (٧)، وكذلك تعقّب قول من قال إنّ يونس عليه السلام ليس منهم بأن قال:
= المنثور: ٧/ ٤٥٥، ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس قال: هم الذين أمروا بالقتال حتى مضوا على ذلك نوح وهود وصالح وموسى وداود وسليمان.
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٢ عن مجاهد والشعبي.
(٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٦/ ١٧١ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن مقاتل.
(٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) قال الليث: العزم: «ما عقد عليه قلبك من أمر أنك فاعله». اللسان: ١٢/ ٣٩٩ مادة عزم.
(٥) الحزم: «ضبط الإنسان أمره والأخذ فيه بالثقة». اللسان: ١٢/ ١٣١ مادة حزم.
(٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره الخازن في تفسيره: ٦/ ١٧١ عن الضحاك.
(٧) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٨٨: «وقد اختلفوا في تعداد أولي العزم على أقوال، وأشهرها أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء كلهم محمد صلى الله عليه وسلم، وقال: قد نص الله تعالى على أسمائهم من بين الأنبياء من سورتي الأحزاب والشورى» اه. -