وأما «المزة»، فتضبط بضم الميم وفتحها، أما بالضم فلم يريدوا الحموضة، وإنما أرادوا لذعها للسان (١).
قال أبو عمرو بن العلاء: قال عبد الملك بن مروان (٢) للأخطل (٣): أراك تكثر ذكر الخمر فصفها لي فقال: أولها مر وآخرها صداع. فقال له: وما تصنع بها وهي هكذا؟ قال: إن بينهما منزلة ما يسرني بها ملكك (٤).
وأما «مزة»، بفتح الميم - فهو من قولهم: هذا أمز من هذا، أي: أفضل وأكثر مزية (٥).
وأما «المعتّقة»، فهي الصرف التي لم يمازجها شيء يشينها، يقال: فلان عتيق النسب ومعتقه. وقيل: هي التي أتى زمان عليها في دنها (٦).
وأما «الشّموس»، فهي التي تجمح بصاحبها وتنزو عند المزاج (٧).
(١) ذكره ابن الرقيق، انظر: المختار من قطب السرور: ٣٤ والجوهري في الصحاح: ٣/ ٨٩٦ (مزز)، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٦١ أ، ٦١ ب.
(٢) عبد الملك بن مروان: (٢٦ - ٨٦ هـ). الخليفة الأموي، تولى الخلافة بعد موت أبيه سنة خمس وستين للهجرة. أخباره في المحبّر لابن حبيب: ٣٧٧، وتاريخ الطبري: ٦/ ٤١٢ - ٤٢٢، وتاريخ بغداد: ١٠/ ٣٨٨ - ٣٩٠.
(٣) الأخطل: (١٩ - ٩٠ هـ). هو غياث بن غوث بن الصلت، من بني تغلب، أبو مالك. كان من أشعر أهل عصره، ويعد من أبرز شعراء النصرانية أخباره في: الشعر والشعراء: ١/ ٤٨٣، وخزانة الأدب: (١/ ٤٥٨ - ٤٦٠).
(٤) ذكره ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ٢١٦، وابن دحية في تنبيه البصائر: ٦١ ب.
(٥) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: ٣٤، وانظر اللسان: ٥/ ٤٠٩ (مزز).
(٦) ينظر تهذيب الألفاظ: ٢١٣، والصحاح: ٤/ ١٥٢٠ (عتق) وذكره أيضا ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٨ ب.
(٧) قال ابن الرقيق: «ولست أدري أعربية أم أعجمية ... »، انظر المختار من قطب السرور: ٣٥.