وربطوها ببقرتين وأرسلوهما في الصحراء فبعث الله الملائكة فساقوا البقرتين حتّى دخلتا بالتابوت على بني إسرائيل فأيقنوا بالنّصر.
و «السكينة»: ريح هفافة (١) لها رأسان ووجه كوجه الإنسان (٢) وقيل (٣):
صورة من زبرجد وياقوت لها رأس كرأس الهر وذنب كذنبه وقيل (٤): رأس هرة ميتة إذا صرفت أيقنوا بالنصر، وقيل (٥): طست من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، وقيل (٦): هي روح من الله تتكلم إذا اختلفوا في شيء أخبرتهم ببيان ما يريدون. وبالجملة فكانوا يعظمونه ويسكنون إليه، ويقاتلون دونه تبركا ويمنا به (٧).
(١) أي: الساكنة الطيبة. اللسان ٩/ ٣٤٨ (هفف)
(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٦، ٣٢٧ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وانظر زاد المسير: ١/ ٢٩٤، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٥.
(٣) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٧، ٣٢٨ عن مجاهد. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٤٥ عن مجاهد أيضا.
(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٣٢٨ عن وهب بن منبه، عن بعض أهل العلم من بني إسرائيل. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٤٥.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر: المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وزاد المسير: ١/ ٢٩٤ وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٥.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٨، ٣٢٩ عن وهب بن منبه، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٩٥.
(٧) قال الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٢٩، ٣٣٠: «وأولى هذه الأقوال بالحق في معنى «السكينة» ما قاله عطاء بن أبي رباح: من الشيء تسكن إليه النفوس من الآيات التي يعرفونها. وذلك أن «السكينة» في كلام العرب «الفعيلة»، من قول القائل: «سكن فلان إلى كذا وكذا «إذا اطمأن إليه وهدأت عنده نفسه». وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦١: «والصحيح أن التابوت كانت فيه أشياء فاضلة من بقايا الأنبياء وآثارهم، فكانت النفوس تسكن إلى ذلك، وتأنس به وتقوى ... ».