والنعلان. وقيل (١): البقية الأمر بالجهاد وقتال الأعداء.
قال المسعودي (٢): «وكان مدة ما مكث التابوت ببابل عشر سنين».
وذكرت هذه الآية لما فيها من إبهام السكينة، والبقية وجوهر التابوت.
٢٥٣ { ... وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ... }.
(عس) (٣): هو محمد رسول الله (٤) صلّى الله عليه وسلّم والدرجة المذكورة إرساله إلى الناس كافة (٥).والله أعلم.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٣٤ عن الضحاك، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٩٦، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ٢٥٠ عن الضحاك أيضا. قال الطبري - بعد أن ذكر الأقوال السالفة - معقبا: «وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن التابوت الذي جعله آية لصدق قول نبيه صلّى الله عليه وسلّم الذي قال لأمته: «إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا» - إن فيه سكينة منه وبقية من تركة آل موسى وآل هارون. وجائز أن تكون تلك البقية: العصا وكسر الألواح، والتوراة، أو بعضها، والنعلين والثياب، والجهاد في سبيل الله، وجائز أن يكون بعض ذلك، وذلك أمر لا يدرك علمه من جهة الاستخراج ولا اللغة ولا يدرك علم ذلك إلا بخبر يوجب عنه العلم. ولا خبر عند أهل الإسلام في ذلك للصفة التي وصفنا. وإذ كان كذلك فغير جائز فيه تصويب قول وتضعيف آخر غيره، إذ كان جائزا فيه ما قلنا من القول انظر تفسيره: ٥/ ٣٣٤.
(٢) مروج الذهب: ١/ ٥١.
(٣) التكميل والإتمام: ١١ أ.
(٤) وهو قول مجاهد، أخرج عنه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٧٨، ونقله عن مجاهد أيضا ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٧٥ وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٠١.
(٥) راجع تفسير الطبري: ٥/ ٣٧٨، وزاد المسير: ١/ ٣٠١، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٦٤، ويدل عليه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي ... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: (١/ ٨٥، ٨٦) كتاب التيمم، باب قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ... . والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٧١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة.