٨٠ {وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً}.
(عس) (١): المشار إليهم بالخطاب أبو رافع القرظي ومن حضر معه من يهود، والرئيس (٢) النّصراني ومن حضر معهم من نصارى نجران حين قال أبو رافع /٣٧ ب لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أتريد/أن نعبدك كما تعبد النّصارى عيسى ابن مريم؟، وقال الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (معاذ الله أن نأمر بعبادة غير الله)، ما بذاك بعثني (٣).فنزلت الآية مع ما قبلها من قوله تعالى: {ما كانَ لِبَشَرٍ} (٤) إلى آخرها.
(سي): فعلى هذا القول الإشارة ب (البشر) من قوله: {ما كانَ لِبَشَرٍ} إلى محمد صلّى الله عليه وسلّم قاله (٦) ابن عباس وجماعة (٧).
(١) التكميل والإتمام: ١٥ ب.
(٢) ويروى: الريس، والربيس - بكسر الراء وتشديد الباء المكسورة - ورد ذلك في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٥٤.
(٣) كذا في (م)، وفي (ق)، (ع): «ما بذلك أمرت».والمثبت في النص موافق لما جاء في السيرة لابن هشام والتكميل والإتمام.
(٤) من الآية: ٧٩ من سورة آل عمران.
(٥) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٥٤. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٣٩ من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٠٨ من طريق الكلبي وعطاء بن عياش، عن ابن عباس.
(٦) كذا في (ع) وفي (م): «وقال».
(٧) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٠ عن ابن عباس، وعطاء وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٨٨ وزاد نسبته إلى الربيع بن أنس، وابن جريج وجماعة من المفسرين. وانظر زاد المسير: ١/ ٤١٣، والبحر المحيط: ٢/ ٥٠٤