والإشارة بقوله: {وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ} (١) إلى طعمة بن أبيرق (٢)، لأنه ارتد/وسار إلى مكة. /٤٩ ب
١٢٨ {وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها ... } الآية.
(سه) (٣): كانت سودة بنت زمعة (٤) الهلالية قد خافت أن يطلقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لكبر كان بها، فوهبت يومها لعائشة - رضي الله عنها - ترضيا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأنزل الله هذه الآية (٥).
وقد قيل (٦): إنها امرأة أخرى من الأنصار، اسمها: خويلة.
(١) سورة النساء: آية: ١١٥.
(٢) راجع هذا المعنى في رواية الطبري في تفسيره: (٩/ ١٨٢ - ١٨٨) عن قتادة، والسدي، وابن زيد، وعكرمة. وزاد المسير: ٢/ ٢٠٠، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٣) التعريف والإعلام: ٢٩.
(٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «زمعة: بفتح الزاي بعدها ميم مفتوحة، عن أبي بحر وعن غيره: بالإسكان، وكلاهما يقال، تليهما عين مهملة. ذكره صاحب المشارق» اه .. ينظر مشارق الأنوار: ٢/ ٣٦٤.
(٥) أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٤٩، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النساء» عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال: «هذا حديث حسن غريب». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٧١٠، وزاد نسبته إلى الطيالسي، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في سننه عن ابن عباس أيضا. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٢٦٦، عن الترمذي وقال: «وله شاهد في الصحيحين من حديث عائشة بدون ذكر نزول الآية» اه .. لفظ الحديث في صحيح البخاري: ٦/ ١٥٤، كتاب النكاح باب «المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك» عن عائشة - رضي الله عنها -: «أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة». وفي صحيح مسلم: ٢/ ١٠٨٥، كتاب الرضاع، باب «جواز هبتها نوبتها لضرتها»، باختلاف يسير في اللفظ.
(٦) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢١٧ عن مقاتل.