وقد قيل: إنه يريد ب «اليوم» هنا: الزمان (١)، كما يقال: كنت بالأمس فتى وأنت اليوم كهل. والله أعلم.
٤ {وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَاارِحِ مُكَلِّبِينَ}.
(سه) (٢) فذكر الكلاب المعلمة، وكان نزولها في عدي بن حاتم (٣)، وكان
= دِيناً قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو قائم بعرفة يوم جمعة. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (٤/ ٢٣١٢، ٢٣١٣) كتاب التفسير. وفي رواية الإمام أحمد في المسند: ١/ ٢٨ عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود ... فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، نزلت عشية عرفة في يوم جمعة. وانظر تفسير الطبري: ٩/ ٥١٨. وقال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٦١: القول الأول أصح أنها نزلت في يوم جمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم واقف بعرفة على ناقته العضباء. ورجحه ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٦.
(١) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٨٧ نحو هذا القول وهو: إنه ليس بيوم معين. وقال: «رواه عطية عن ابن عباس».
(٢) التعريف والإعلام: ٣٠.
(٣) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٥٥٣ عن عامر - الشعبي - أن عدي بن حاتم الطائي قال: أتى رجل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسأله عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له حتى نزلت هذه الآية: تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ وفي إسناده: أبو هانئ عمر بن بشير الهمداني وهو ضعيف. انظر تاريخ ابن معين: ٢/ ٤٢٥، والضعفاء للعقيلي: ٣/ ١٥٠، وميزان الاعتدال: ٣/ ١٨٣. وأخرج ابن أبي حاتم - كما في الدر المنثور: ٣/ ٣٣ - عن سعيد بن جبير أن عدي بن حاتم وزيد بن مهلهل الطائيين سألا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالا: «يا رسول الله، قد حرم الله الميتة. فماذا يحل لنا؟ فنزلت يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ. وفي سنده ابن لهيعة، قال عنه الحافظ في التقريب: ١/ ٤٤٤: «صدوق، خلط بعد احتراق كتبه».وانظر أسباب النزول للواحدي: (١٨٤، ١٨٥).