له كلاب قد سماها بأسماء أعلام، وأسماؤها قد ذكرت في التفاسير، وذكرها الماوردي (١)، فمن أجل ذلك رأيت ذكرها فيما أبهم من الأسماء.
قالوا: كان لعدي بن حاتم خمسة أكلب حين قدم المدينة وسأل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم /٥١ ب عن صيد الكلاب، وكان أسماء أكلبه: سلهب (٢)، وغلاب، والمختلس/، والمتناعس والخامس: أشك أقال فيه: أخطب، أم قال فيه: وثاب؟ فلينظر في الماوردي» (٣).
(سي): وحكي (٤) أن هذه الآية نزلت بسبب أن عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويمر (٥) بن ساعدة، سألوا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الكلاب؟.
فائدة: الجوارح في اللّغة (٦): الكواسب، ومنه سمّيت جوارح الإنسان، لأنها تكسب عليه. ومنه الجوارح من السباع كالكلب والصقر والعاقب والبازي
(١) الماوردي: (٣٦٤ - ٤٥٠ هـ). هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، أبو الحسن الإمام، المفسر، الفقيه، صاحب كتاب النكت والعيون في التفسير، والحاوي الكبير في الفقه، والأحكام السلطانية، وأدب الدنيا والدين ... وغير ذلك. أخباره في وفيات الأعيان: ٣/ ٢٨٢، سير أعلام النبلاء: ١٨/ ٦٤، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٤٢٧. ينظر كلامه في تفسيره: ١/ ٤٤٩، والأسماء التي ذكرها كالآتي: «المختلس، وغلاب، والغنيم، وسهلب والمتعاطي»، نقل ذلك عن هشام عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) في تفسير الماوردي: «سهلب».
(٣) المصدر السابق.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٥٤٦ عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢١.ولم ينسب إخراجه إلى غير الطبري.
(٥) في تفسير الطبري، والدر المنثور: «عويم».
(٦) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٥٤، وغريب القرآن لابن قتيبة: ١٤١، وتفسير الطبري: ٩/ ٥٤٣، والاشتقاق لابن دريد: ٦٠، والصحاح: ١/ ٣٥٨، واللسان: ٢/ ٤٢٣ (جرح).