سميت بذلك لأن الجون عند قوم: كل سواد يخالطه نور، أو نور يخالطه سواد (٣)، فالشمس لشدة شعاعها تكسب الناظر إليها ظلمة، وتسمى أيضا:
فوردت قبل انبلاج الفجر ... وابن ذكاء كامن في كفر
يعني ب «ابن ذكاء»: الصبح (٦)، نسب إلى الشمس، لأنه عن الشمس يكون.
وإنما سمّيت ذكاء، لضوئها وتوقدها. يقال: ذكيت النّار تذكية وذكاء: إذا
= انظر أسماء الشمس وصفاتها في: الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: (١٤، ١٥)، والأيام والليالي والشهور: (٩٧، ٩٨)، وتهذيب الألفاظ: ٣٨٧، والألفاظ الكتابية للهمذاني: (٢٨٥، ٢٨٦).
(١) ذكره قطرب في الأزمنة وتلبية الجاهلية: ١٣، والفراء في الأيام والليالي: (٩٦، ٩٧).
(٢) قال الجوهري في الصحاح: ٥/ ٢٠٩٥ (جون): والجونة: عين الشمس، وإنما سميت جونة عند مغيبها، لأنها تسود حين تغيب»، وأنشد البيت، ونسبه إلى الأجلح بن قاسط الضبابي. وانظر اللسان: ٣/ ١٠٢ (جون).
(٣) فهو من الأضداد. ينظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٤، والأضداد لابن الأنباري: ١١٣.
(٤) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٤، وتهذيب الألفاظ: ٣٨٧، والزاهر لابن الأنباري: ١/ ٣٦٢.
(٥) هو حميد الأرقط، والبيت له في تهذيب الألفاظ: ٣٨٧ والصحاح: ٢/ ٨٠٧، واللسان: ٥/ ١٤٨ (كفر).
(٦) الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٤، وتهذيب الألفاظ: ٣٨٧.