* لم يبق إلا شكة ويعبوب (١) ... *
وذكر ابن قتيبة (٢) في خيل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرسا يقال له «الظرب»، والله أعلم.
وأما الفرس الذي ركبه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عريا بالمدينة وخرج قبل الصوت الذي سمع، ولقيه النّاس عليه وقال لهم: «لم (٣) تراعوا. فوقع في مسلم (٤) أنه كان لأبي طلحة (٥) وجاء في الحديث أن اسم هذا الفرس «مندوب».
وحكى القاضي أبو الفضل في «إكمال المعلم» (٦) له: أن هذا الفرس بهذا الاسم جاء مذكورا في خيل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيحتمل أنه تصيّر إليه بعد أبي طلحة، والله أعلم.
(١) وعجزه: * وصارم يقتل ضلال السيب * قاله عبد الرحمن بعد أن ناداه أبو بكر الصديق رضي الله عنه قائلا: أين مالي يا خبيث؟ وكان عبد الرحمن يومئذ مع المشركين. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٣٨. و «الشكة»: السلاح. وانظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٩٥.
(٢) المعارف: ١٤٩، والطبري في تاريخه: (٣/ ١٧٣، ١٧٤) وانظر الحلبة في أسماء الخيل المشهورة: ٥٣.
(٣) في جميع نسخ الكتاب: «لن تراعوا»، والمثبت في النص من صحيح مسلم.
(٤) صحيح مسلم: (٤/ ١٨٠٢، ١٠٨٣)، كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي صلّى الله عليه وسلّم وتقدمه للحرب عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.
(٥) هو زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري النجاري، أبو طلحة. صحابي جليل، مشهور بكنيته، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. توفي في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه. وفي تحديد سنة وفاته خلاف. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٦٩٧، وأسد الغابة: (٢/ ٢٨٩، ٢٩٠)، والإصابة: (٢/ ٦٠٧ - ٦٠٩).
(٦) لم أقف على كلامه.