يقال له حوذر بن أشكان، والله أعلم. وبخت نصر هذا هو الذي خرّب بيت المقدس وأخرج منه سبعين ألفا ومائة ألف عجلة من حليّ ثمّ ردّ بعد ذلك إلى بيت المقدس (١) حين استقام بنو إسرائيل، ثمّ استخرجه ملك رومة فهو عندهم إلى أن يردّ في آخر الزمان، وهو وسق (٢) ألف سفينة وسبعمائة سفينة روي ذلك في خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حكاه الطبري (٣)، وكان بخت نصر قد حمل معه إلى بابل من أولاد الأنبياء من بني إسرائيل دانيال وعليا (٤) وعزوريا ومشائل وكان أكرمهم عنده دانيال وأقاموا عنده مدّة، ثمّ أراد قتلهم فجعلهم في أخدود، وجعل معهم سبعا ضاريا ليأكلهم فلم يعد عليهم، ووجد معهم رجل آخر كان ملكا من الملائكة فاستدعاه بخت نصر ليسأله فلطمه الملك فتحوّل في الوحش سبع سنين عقوبة له ثم رجع وردّ الله عليه ملكه، وكل ذلك مذكور (٥) في كتب الأخبار والتاريخ والله أعلم بالصحيح منه.
١١ {وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ.}
(عس) (٦) حكى المهدوي أنّها نزلت في النّضر بن الحارث حين قال:
{اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} (٧) الآية، وقد تقدّم أنّ الصحيح في
(١) ما بين المعقوفين وجد بهامش الأصل فقط.
(٢) الوسق والوسق: مكيلة معلومة، وهي ستون صاعا بصاع النبي صلّى الله عليه وسلم وحمل البعير أو العربة أو السفينة. اللسان: ١٠/ ٣٧٨، المعجم الوسيط: ١/ ١٠٣٢ مادة (وسق).
(٣) انظر جامع البيان: ١٥/ ٢٢ عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
(٤) في تاريخ الطبري: ١/ ٥٥٣: «جنانيا، وفي المعارف: ٤٦: «عزير».
(٥) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٣٢ وما بعدها، مروج الذهب: ١/ ٢١٥، وما بعدها، الكامل في التاريخ: ١/ ١٤٧ وما بعدها.
(٦) التكميل والإتمام: ٥١ أ. ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣ عن مقاتل. وذكره القرطبي: ١٠/ ٢٢٥ عن مقاتل أيضا.
(٧) سورة الأنفال: آية: ٣٢. وقد أخرج الطبري في تفسيره: ٩٥/ ٢٣٢ عن السدي ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء -