قال (١): كان الملك الذي يأخذ السّفن غصبا اسمه الجلندا (٢)، وقال: كان بجزيرة الأندلس ببلدنا يعني قرطبة.
(سه) وذكر البخاري (٣) اسم الغلام المقتول فقال: هو جيسور هكذا قيّدناه في الجامع من رواية أبي زيد (٤) المروزي، وفي غير هذه الرواية حيسور (٥) بالحاء المهملة، وعندي في حاشية الكتاب رواية ثالثة وهي حبنون (٦) واختلفت الآثار الصحاح في كيفيّة قتله له، ففي الصحيحين (٧) أنّه أخذ برأسه فاقتلعه، ومن طريق (٨) سعيد بن جبير أنّه أضجعه فذبحه، وفي البخاري (٩) أيضا
= هو: محمد بن وضاح بن يزيع، أبو عبد الله، محدث الأندلس إمام في الحديث بصيرا به متكلما على علله، قال الذهبي: «صدوق في نفسه، رأس في الحديث». انظر ميزان الاعتدال: ٤/ ٥٩، الديباج المذهب: ١/ ١٧٩.
(١) انظر قوله في جغرافية الأندلس وأوروبا من كتاب المسالك والممالك، ص ١١٨.
(٢) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٠ عن ابن عساكر، وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٩ تفسير سورة الكهف، باب قوله: «فلمّا بلغا مجمع بينهما ... » عن مقاتل أن اسمه منولة بن الجلندي بن سعيد الأزدي.
(٣) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٣٣.
(٤) المروزي: (٣٠١ - ٣٧١ هـ). هو: محمد بن أحمد بن عبد الله القاشاني، أبو زيد، الإمام الفقيه، حافظا لمذهب الشافعي، جاور مكة سبعة سنين وحدث بها صحيح البخاري. أخباره في: تاريخ بغداد: ١/ ٣١٤، تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٢٣٤، طبقات الشافعية للأسنوي: ٢/ ٣٧٩، ٣٨٠.
(٥) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٩، ٢٠: «إنها رواية أبي ذر عن الكشميهني، وكذا في رواية ابن السكن».
(٦) في التعريف والإعلام جنون وهو خطأ، والمثبت من نسخ المخطوط وكما ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٠ عن السهيلي وقيل في اسم الغلام غير ما ذكر. انظر: فتح الباري: ١٨/ ٢٠، سورة الكهف.
(٧) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٣١، وصحيح مسلم: ٤/ ١٨٤٩.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٣٣، وذكره الطبري في تفسيره: ١/ ٢٨٦.
(٩) انظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٣٥.