قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ} (١) الآية.
وقوله تعالى ذلك في قصة سليمان عليه السلام: {إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها} (٢) هي (٣): الشّام، والله أعلم.
(عس) (٤) ذكره الشيخ - رضي الله عنه - في سورة الأنعام (٥) وسمّاه هناك ولم يجر له في تلك السورة ذكر وإنّما موضع ذكره في هذه السّورة، وقد قيل فيه أقوال منها:
أنّه (٦) نبي سمّي ذا الكفل لأنّ الله تعالى تكفّل له في عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء.
وقيل (٧): إنّ اليسع استخلفه فتكفّل له أن يصوم النّهار ويقوم الليل.
وقيل (٨): أن يصلي كلّ يوم مائة ركعة، فسمي لذلك ذا الكفل ولم يكن
= تفسيره: ٥/ ٣٤٧.وهذا القول مرجوح والصواب هو القول الأول وهو أن المقصود بالأرض أنها الشام.
(١) سورة آل عمران: آية: ٩٦، وتمامها: (للذي ببكة مباركا وهدى للمسلمين.)
(٢) سورة الأنبياء: آية: ٨١. والآية هي: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٥٥، ٥٦ عن وهب بن منبه وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٤، وابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٥٢.
(٤) التكميل والإتمام: ٥٩ ب.
(٥) انظر التعريف والإعلام: ٥٥.
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٩ عن الحسن.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٤ عن مجاهد. وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٢٨ عن أبي موسى ومجاهد وقتادة.
(٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٩ عن أبي موسى الأشعري.