{أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّا يَقُولُونَ.}
(عس) قيل (١): إنّ المراد بها عائشة رضي الله عنها وصفوان (٢) بن المعطل الذي رماها به أهل الإفك، فالضمير في (يقولون) عائد على أصحاب الإفك، واللفظ في (أولئك) للجمع، والمراد به التثنية (٣) كقوله: {فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ} (٤) والله أعلم.
٣٣ {فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً.}
(عس) (٥) روي (٦) أنّها نزلت في صبيح (٧) مولى حويطب (٨) بن عبد العزّى سأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه، فنزلت الآية.
{وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ.}
(سه) (٩) هما أمتان لعبد الله بن أبي بن سلول، اسم الواحدة معاذة والأخرى
(١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٩ دون عزو. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٨٢ عن عبد الرحمن بن زيد، وقال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله ثقات إلى عبد الرحمن».
(٢) صفوان بن المعطل السّلمي، أسلم قبل المريسيع وشهدها وشهد المشاهد بعدها، قتل في غزوة أرمينية شهيدا، وقيل غير ذلك. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٣٠، الإصابة: ٢/ ١٩٠.
(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٩.
(٤) سورة النساء: آية: ١١.
(٥) التكميل والإتمام: ٦٢ ب.
(٦) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ٣٣٧ دون عزو، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٤٤ عن النقاش والقشيري. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٨٩ ونسبه لابن السكن في معرفة الصحابة عن عبد الله بن صبيح عن أبيه.
(٧) صبيح مولى حويطب بن عبد العزى، نزلت فيه آية المكاتبة ويقال له صحبه. أسد الغابة: ٣/ ٨، والإصابة: ٢/ ١٧٦.
(٨) حويطب بن عبد العزى بن أبي قبيس، صحابي، من المؤلفة قلوبهم، يكنى أبا محمد، أسلم في فتح مكة وشهد حنينا والطائف، توفي بالمدينة سنة ٥٤ هـ. انظر: أسد الغابة: ٢/ ٧٥، الإصابة: ٢/ ٣٦٤.
(٩) التعريف والإعلام: ١٢٢.