أحدهما: أنّ إبراهيم سأل من الله إحياء الموتى (١) فسأل الله منه إماتة حيّ.
الثاني: أنّ إبراهيم كان يحبّ ولده فابتلاه الله، ويقال من أحبّ شيئا أكثر بلواه من أجله، ألا ترى إلى بلوى يعقوب من أجل حبه يوسف، فإن قيل فلم كان الأمر بذلك في المنام ولم يكن مواجهة؟.
فالجواب: أنّه كان حالا كريها عند إبراهيم من جهة الطبع فلم يرد الله أن يواجه خليله (٢) بما فيه كراهية له فأراه ذلك في المنام كأنه أخفّ.
(عس) (٣) قيل (٤): هو اسم صنم كانوا يعبدونه، وقد قيل (٥): إنّه اسم امرأة كانوا يعبدونها، والله أعلم.
١٣٠ {سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ.}
(سه) (٦) قال بعض المتكلّمين في معاني القرآن (٧) إنّ (آل ياسين) آل
(١) وذلك في قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى، قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ، قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ البقرة: ٢٦٠.
(٢) في نسخة (ز): «حبيبة».
(٣) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٥٢ عن الضحاك وابن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١١٩ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس».
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٩٣ عن ابن إسحاق عن بعض أهل العلم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٠ عن محمد بن إسحاق.
(٦) التعريف والإعلام: ١٤٨.
(٧) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٣٩٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٤ عن الكلبي.