ثم نظرنا إلى ما روي في ذلك عن أبي بكر (١) وعمر (٢) رضي الله عنه عنهما مما قرآ به هذا الحرف بعد االنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم نجد عن أبي بكر شيئاً في ذلك. ووجدنا عن علقمة (٣) والأسود (٤) أنهما كانا يقرآن: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} الفاتحة:٤.، وكانا يحدثان أن عمر كان يقرؤها: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} الفاتحة:٤. فقوي في القلوب أن الصحيح عن عمر في ذلك (مالِك) لا (مَلِك). ثم نظرنا في قراءة القراء من بعدهم لذلك الحرف، كيف كانت؟
فوجدنا .. عن الأعمش أنه قرأ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} الفاتحة:٤.
ووجدنا عن عاصم (٥): أنه قرأ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} الفاتحة:٤.
(١) أبو بكر هو: الصحابي الجليل أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التيمي، وهو صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغار وفي
الهجرة، والخليفة من بعده، وكانت وفاته سنة (١٣ هـ) (أسد ا لغابة - ٣/ ٣٠٩).
(٢) عمر هو: الصحابي الجليل أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، وهو الخليفة الثاني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت وفاته سنة
(٢٣ هـ) (أسد الغابة - ٤/ ١٤٥).
(٣) علقمة هو: أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك الكوفي، فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها، وكانت وفاته سنة (٦٢ هـ).
(سير أعلام النبلاء - ٤/ ٥٣).
(٤) الأسود هو: أبو عمرو الأسود بن يزيد بن قيس الكوفي، وكان مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام وكانت وفاته سنة (٧٥ هـ).
(سير أعلام النبلاء -٤/ ٥٠).
(٥) عاصم هو: أبو بكر عاصم بن بهدلة أبي النجود الأسدي أحد القراء السبعة، وهو معدود من التابعين. وكانت وفات سنة (١٢٧ هـ).
(معرفة القراء الكبار - ١/ ٨٨).