Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
٢٢٩٩ - عَن عَلِيٍّ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" (١)، فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَتَانِ:
إحْدَاهُمَا: أَنَّ الصَّلَاةَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، فَمَا لَمْ يَكن تَحْرِيمُهُ التَّكْبِيرَ وَتَحْلِيلُهُ التَّسْلِيمَ لَمْ يَكُن مِن الصَّلَاةِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ هَذِهِ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ، فَكُلُّ صَلَاةٍ مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ فَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، فَمَا لَمْ يَكن تَحْرِيمُهُ التَّكْبِيرَ وَتَحْلِيلُهُ التَّسْلِيمَ فَلَيْسَ مِفْتَاحُهُ الطَّهُورَ، فَدَخَلَتْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فِي هَذَا، فَإِنَّ مِفْتَاحَهَا الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمَهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلَهَا التَّسْلِيمُ.
وَأَمَّا سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ: فَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَلَا عَن أَصْحَابِهِ أَنَّ فِيهِ تَسْلِيمًا وَلَا أَنَّهُم كَانُوا يُسَلِّمُونَ مِنْهُ. ٢١/ ٢٧٦ - ٢٧٩
وَمَا ذُكِرَ أَيْضًا يَدُلُّ: عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ لَيْسَ مِن الصَّلَاةِ.
٢٣٠٠ - وَأَمَّا مَسُّ الْمُصْحَفِ: فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ لَهُ الْوُضُوءُ كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَن الصَّحَابَةِ: سَعْدٍ وَسَلْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ.
وَأَمَّا كَلَامُهُ فَلَهُ حُرْمَةٌ عَظِيمَةٌ؛ وَلهَذَا يُنْهَى أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ فِي حَال الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَحُرْمَةُ الْمُصْحَفِ أَعْظَمُ مِن حُرْمَةِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهُ الْمُحْدِثُ ويدْخُلَهُ الْكَافِرُ لِلْحَاجَةِ، وَقَد كَانَ الْكُفَّارُ يَدْخُلُونَهُ. ٢١/ ٢٨٨
وَأَمَّا سُجُودُ السَّهْوِ: فَقَد جَوَّزَهُ ابْنُ حَزْمٍ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَإِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ؛ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ الضَّعِيفِ.
وَلهَذَا لَا يُعْرَفُ عَن أَحَدٍ مِن السَّلَفِ، وَلَيْسَ هُوَ مِثْل سُجُودِ التِّلَاوَةِ
= بالصلاة دون ما سواها، فلو كان غيرها يجب له الوضوء لذكره لئلا يلتبس على الناس. والله تعالى أعلم.
(١) رواه الإمام أحمد (١٠٠٦)، وأبو داود (٦١)، والترمذي (٦١)، وصحَّحه الألباني.