Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فِيمَا بَعُدَ عَنِ الْحُجْرَةِ، لَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ علَيْهِ (١)، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِن حُقُوقِهِ؛ بَل قَد نَهَى هُوَ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُجْعَلَ بَيْتُهُ عِيدًا، فَنَهَى أَنْ يُقْصَدَ بَيْتُهُ بِتَخْصِيصِ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ.
فَمَن قَصَدَ أَو اعْتَقَدَ أَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحُجْرَةِ أَفْضَلُ: فَهُوَ مُخَالِفٌ لَهُ -صلى الله عليه وسلم-. ٢٧/ ٤٢٧ - ٤٢٨
٢٩٦٣ - قَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} المائدة: ٣٥، قَالَ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ؛ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْفَرَّاءِ: الْوَسِيلَةُ الْقُرْبَةُ. ٢٧/ ٤٣٤
(هل سكنى المدينة ومكة أفضل مطلقًا؟)
٢٩٦٤ - سُكْنَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ هُوَ أَفْضَلُ فِي حَقِّ مَن تَتَكَرَّرُ طَاعَتُهُ للهِ وَرَسُولِهِ فِيهَا أَكْثرُ، كَمَا كَانَ الْأَمْرُ لَمَّا كَانَ النَّاس مَأْمُورِينَ بِالْهِجْرَةِ إلَيْهَا، فَكَانَت الْهِجْرَةُ إلَيْهَا وَالْمُقَامُ بِهَا أَفْضَلَ مِن جَمِيعِ الْبِقَاعِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا؛ بَل كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا مِن أَعْظَمِ الْوَاجِبَاتِ، فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ" (٢)، وَكَانَ مَن أَتَى مِن أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ لِيُهَاجِرَ وَيسْكُنَ الْمَدِينَةَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَدِينَتِهِ وَلَا يَأْمُرُهُ بِسُكْنَاهَا، كَمَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُ النَّاسَ عَقِبَ الْحَجّ أَنْ يَذْهَبُوا إلَى بِلَادِهِمْ لِئَلَّا يُضَيِّقُوا عَلَى أَهْلِ مَكًّةَ، وَكَانَ يَأْمُرُ كَثِيرًا مِن أَصْحَابِهِ وَقْتَ الْهِجْرَةِ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى أَمَاكِنَ أُخَرَ لِوِلَايَةِ مَكَانٍ وَغَيْرِهِ، وَكَانَت طَاعَةُ الرَّسُولِ بِالسَّفَرِ إلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ أَفْضَلَ مِنَ الْمُقَامِ عِنْدَهُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ كَانَت دَارَ الْهِجْرَةِ، فَكَيْفَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ؟
إذ كَانَ الَّذِي يَنْفَعُ النَّاسَ: طَاعَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَمَّا مَا سوَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُم لَا قَرَابَة وَلَا مُجَاوَرَةٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ.
(١) تأمل! فالصلاة والسلام عليه عند حجرته ليس بأفضل مما بعُد عن حجرتِه.
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٨٣)، ومسلم (١٨٦٤).